مستقبل التخطيط الرئيسي للمشاريع الثقافية
24.06.2026
الأخبار, الأفكار
مُداخلة د. ليزلي غراي في مؤتمر ARCHICA 2026 في طشقند بأوزبكستان، حول الدور المتنامي للتخطيط الرئيسي للمشاريع الثقافية في تصور مستقبل الأماكن.
في أبريل 2026، قدمت الدكتورة ليزلي غراي، وكيلة ورئيسة القيِّمين في قسم الفنون بباركر لانغهام، محاضرة بعنوان "التخطيط الرئيسي للمشاريع الثقافية: تحقيق أثر إيجابي للمستقبل" ضمن جلسة "أماكن المستقبل" في مؤتمر ARCHICA 2026 الذي عُقد في طشقند بأوزبكستان.
انطلاقاً من طرح الموسيقي والمفكر البريطاني براين إينو في كتابه "المكان الأوسع والآن الطويل" بأن الواقع يتشكل من الخيال، دعت ليزلي إلى إعادة النظر في مُقاربتنا لمفهوم المخططات الرئيسية. لا بوصفها أدوات تخطيطية تقنية، بل باعتبارها عملية جماعية لتصور المستقبل. وأوضحت أن الثقافة والتراث يوفران للمجتمعات الأسس التي تمكنها من تصور مستقبلها بالشكل الذي يعكس تطلعاتها، سواء على مستوى المكان أو عبر امتداد الزمن.
واتخذت ليزلي من طشقند نقطة انطلاق للحديث عن أهمية إعداد مخططات رئيسية مرنة وغير متصلِّبة، تسمح للمكان بالنمو والتطور والتكيف مع المتغيرات. ويتطلب ذلك إشراك المجتمعات المحلية منذ المراحل الأولى واستمرار هذا الحوار طوال عملية التخطيط، وربط الأصول الثقافية القائمة بالمشروعات الجديدة لبناء روابط سردية تمتد عبر المشهد الحضري، وتحقيق توازن يضمن تكامل الأحياء والمناطق المختلفة بدلاً من تنافسها. كما أكدت على أهمية إشراك خبراء التراث والفنانين والحرفيين في تشكيل الفضاءات العامة، بحيث تصبح الثقافة جزءاً أصيلاً من الحياة اليومية، لا مجرد إضافة لاحقة.
وعندما يترسخ هذا النهج، تصبح الثقافة والتراث ركيزةً أساسيةً للمخطط الرئيسي وأحد أهم مقومات استدامته. وبدلاً من النظر إلى القديم والجديد باعتبارهما طرفين متعارضين، تنشأ علاقة تقوم على التكامل والانسجام، في تجسيدٍ فكرة إينو لـ "المكان الأوسع والآن الطويل"، حيث تشكل الثقافة والتراث حلقة وصل تمتد عبر المكان والزمان.



























